الإيقاع من الخليج إلى المحيط

فنون الأداء المرتبطة بالإيقاع من المحيط إلى الخليج (1)

سلسلة مقالات

بقلم د. عبد الكريم وزيزة

1/9/2018

s200_abdulkareem.waziza

أعزائي القراء : سأتناول في سلسلة المقالات هذه بمشيئة الله موضوع ” فنون الأداء المرتبطة بالإيقاع من الخليج إلى المحيط” في بعض الدول الخليجية والشمال أفريقية ، وسأبدأ بتعريف الإيقاع. فما هو الإيقاع؟

الإيقاع: هو ” تنسيق النسب بشكل منظم بين المساحة والزمن” ” وهو تقسيم الوحدة الزمنية لصوت أو أكثر بمقادير متساوية أو مختلفة النسب في الطول والقصر وذلك بتنسيقها بشكل منتظم، فهو مبني على الوحدات القوية والأخرى الضعيفة.

–                     وفي الموسيقى يعتبر الإيقاع “Rhythm” والدرجة الصوتية “Pitch “النواه التي يرتكز عليها البناء الموسيقي، فإذا كانت الدرجة الصوتية مختصة بتنظيم التردد النابع من النغمة “Tone” فإن الإيقاع يختص بعملية التوصيف والاستمرارية الخاصة بهذه النغمة ” ” وأنه حركة واضحة للتعاقب المنتظم للعناصر القوية والضعيفة.

–                     والإيقاع في الموسيقى كما ذكرت سعاد حسنين هو:

تقسيم للأزمنة تقسيماً منتظماً ذا مدلول يختلف من حيث الطول والقصر اختلافاً نسبياً.

تحديد حركة الألحان من حيث السرعة والبطء باصطلاحات إيطالية وهذا يعطي القيمة الزمنية المطلقة للرموز الإيقاعية على اختلاف أشكالها. ، وتذكر أميمة أمين أن ” الإيقاع يعني الشق الزمني في الموسيقى بحيث ينظم الأصوات الموسيقية المكونة لأي

–                     لحن إلى وحدات زمنية متساوية، وتنقسم هذه الأصوات بدورها إلى أجزاء متساوية أو مختلفة النسب في الطول والقصر.”

وتذكر بعض المراجع الأجنبية أن الإيقاع هو -” القوة التي تثبت اندفاع الأصوات، ويثير الحركة، ويولد القوة الحية، وبدونه لا تستطيع الموسيقى أن تبدأ ولا توجد

–                     الإيقاع هو ” تنظيم الأصوات في الزمن وفق نسب سهلة الإدراك، تقوم على التتالي في المدد الزمنية وتعاقب نقاط الارتكاز

–                     ” هو الذي يمكن من إيجاد الموسيقى والفكرة الموسيقية، فهو يربط بطريقة محكمة الحركة بالفكرة، والجسم بالعقل، ويجسم الفكرة ويجعلها إنسانية.”

–                     ” أن الإيقاع يشتمل على انسياب الجمل الموسيقية بشكل متتابع، فيعتبر بذلك أن الإيقاع هو العنصر الزمني للموسيقى، وأن الإيقاع في المفهوم الضيق هي تنظيم النسب الزمنية القصيرة والطويلة، وفي المفهوم العام فيعني مجموع عنصري الموسيقى (الإيقاع والنغم). 

–                     الإيقاع ” تنظيم الأصوات في الزمن وفق نسب سهلة الإدراك، تقوم على التتابع في المدد الزمنية وتعاقب نقاط الارتكاز.”

–                     الإيقاع ” هو التنظيم الكيفي للمدة الزمنية، من خلال الجمل المختلفة وفق سياق ديناميكي متناسق وموحَّد “

–                     وفي قاموس (Le petit Robert)

أن الإيقاع هو ” توزيع المدة الزمنية إلى مجموعة مسافات مساوية، يمكن تحسسها من خلال التعاقب وفق نموذج معين.”

–                    الإيقاع في الموسيقى هو تنظيم الزمن وفق حركات منتظمة. أما الميزان فهو مجموعة نبضات “

ويرى الباحث: أن التعاريف السابقة تتوافق وتتقابل مع الكثير مما أورده علماء العرب والمسلمين قديماً عن الإيقاع، وتتجه في غالبيتها للدلالة على كون الإيقاع هو العنصر المتضمن والمنظم لحركة الأصوات الموسيقية خلال الزمن (الوقت). إلا أنّ علماء الغرب الموسيقيين يعتبرون أنّ الإيقاع هو نظام سير الأصوات وفق نسق زمني بعينه يؤدي إلى التتابع والتعاقب، في حين يرى علماء العرب والمسلمين قديماً أنّ الإيقاع هو مجموعة نقرات تفصل بينها مجموعة أزمنة محدده المقادير من خلال النقر على إحدى الآلات الإيقاعية، وسواء كان الموضوع يعبر عنه بالأصوات أو بالنقرات فهذا لا يمثل مشكلة كبيرة حيث أن الأصوات الموسيقية في شكلها النهائي هي مجموعة تمثل ذلك التمازج بين الأنغام من خلال استخدام الإيقاعات في الزمن المحدد، مثلما أشار إليه “ابن سينا” في موضع سابق ” الإيقاع وموضوعه الأزمنة المتخللة بين النغم والنقرات المنتقل بعضها إلى بعض، وينظر في حال وزنها وخرجها عن الوزن، والغاية منها جميعاً صناعة اللحن.”

وإلى لقاء في المقال الثاني في سلسلة مقالات ( الإيقاع من الخليج إلى المحيط).

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top