في الذكرى 54 لوفاة المبدع محمد فوزي
بقلم د. عبد الكريم وزيزة

20/10/2020
—————————-
الرائع العبقري الفنان محمد فوزي رحمه الله تعالى والذي يصادف يوم 20 أكتوبر ذكرى وفاته “رحمه الله وجعل قبره روضة من رياض الجنة”.
الفنان الكبير محمد فوزي توفي 20 أكتوبر 1966 ، أي قبل أن يولد كاتب عذا المقال بحوالي 45 يوم ، ولكني وبعد أن تجاوزت الخمسين عاماً من العمر أشعر وكأن الفنان محمد فوزي مازال بيننا يبدع أعماله يوماً بيوم ، في تلك الأيام الموحشة المليئة بأصناف أشباه الملحنين ، وأشباه الأشباح الذين يظهرون فجأة ويختفون سنيناً ولا يبقى لهم أثر ، فلا هم أبدعوا موسيقى وألحاناً ذات قيمة ، تُبقي ذكراهم خالدة ، ولا هم تركونا في حالنا نستمتع بما استقر في وجداننا من ألحان وموسيقى وكلمات وإبداع وأصوات استطاعت أن تحفر نسمات أصواتها العذبة داخل أعماق قلوب الملايين من البشر في الدنيا.
ملحن ومبدع الجملة الموسيقية الرشيقة البديعة الجميلة التي تدخل الى الوجدان وتستقر فيه ، فمن منا يمكن أن ينسى ألحانه البديعة للأطفال ذهب الليل وماما زمانها جاية
، من منا لا يتذكر مال القمر ماله وحبيبي وعنيا وطير بينا ياقلبي واللي يهواك اهواه
https://youtu.be/rWVqXesZ2mQ
وأغنية عيد الميلاد التي نهديها لكل أحبابنا الغاليين في يوم ميلادهم ، تلك الأغنية البديعة الراقية المليئة بالأمل وحب الحياه ، أغنية مليئة بالأمل والفرح والسعادة والانسجام، واستخدام إيقاع الفالس الراقص الذي هو رقصة النبلاء والأمراء، تنوع جميل ورائع في الجمل الموسيقية السلسلة والبسيطة كعادة الملحن الأستاذ محمد فوزي في غالبية ألحانه التي تتميز بالجمل الموسيقية التي تنزل من السماء، وتلك سمة من سمات المبدعين الحقيقين الموهوبين الملهمين ، لا يعطيها الله سبحانه وتعالى إلا لمن يستحقها لكي يستطيع من خلالها أن يمتع آذان البشر بالألحان وبالموسيقى الجميلة الراقية الهادفة التي تبقى خالدة إلى أن يشاء الله.
استخدم الأستاذ محمد فوزي أصوات ملائكية نسائية راقية جداً في أدائها عن طريق لفظ ( آه) في توزيع بديع ورائع ، يُحسب له أنه كان سباقاً إلى ابتداع هذا الأسلوب ، وربما يكون هناك من ساعده في فكرة هذا التوزيع ، وقد يكون الفنان ” ميشيل يوسف” لكني غير متأكد من هذه المعلومة .
استخدم كذلك آلة البيانو في البداية مع أصوات النساء ، واستمرت أصوات النساء تلعب هذا الدور البديع في الخلفية في عدة مقاطع في الأغنية خاصة في المذهب ، بين ترديد الآهات وترديد كلمات المذهب ” يا نور جديد في يوم سعيد ده عيد ميلادك أحلى عيد”
أبدع العبقري محمد فوزي في الجانب الوطني العديد من الألحان الحماسية التي لا تخلو من أسلوبه العاطفي الرشيق ، مثل بلدي أحببتك يا بلدي ، وكان وإن التي غناها في زمن ثورة يوليو 1952 واستخدم فيها كورال أطفال وآلتي الإكسليفون والاكورديون التي ترتبط وتميز الإحساس بالطفولة والجو المدرسي ليعبر عن الجو الأغنية التي كانت تحكي للأطفال وتربيهم على مبادئ ثورة يوليو 1952.
لحن محمد فوزي النشيد الوطني الجزائري الذي كان له أثر كبير في رفع الروح المعنوية للثوار في الجزائر ضد الاستعمار.
سلاماً لكل المبدعين، ودعاءً لهم بأن يصلح الله بالهم ويمن عليهم بالإبداع والرقي الدائم ، وأن يرحم من توفى منهم ويسامحهم ، لما أمتعونا به وبما تركوا من أعمال خالدة أضافت لتراث الدنيا الثقافي والحضاري وللعرب الكثير من الفن الراقي ، الذي جعل للفن العربي مكانة بين الأمم الراقية.
إلى اللقاء في مقال آخر،،،،
waziza@gmail.com
لمتابعة مقالاتي:
https://www.facebook.com/DrWaziza/
لمتابعة موقع المقالات عبر WordPress
http://wazizanet.wordpress.com
لمتابعة صفحتي على يوتيوب
https://www.youtube.com/user/MrWaziza
