علي الحجار صوت الرجل
بقلم / د.عبد الكريم وزيزة
30/1/2016
للناس فيما يعشقون مذاهب وقد تعلمت ان يكون مذهبي صالحا دائما وقد اخترت ان اكتب لحضراتكم اليوم عن سمات صوت الرجل فصوت الرجل يجب أن يعبر بالضرورة عن معنى كلمة رجل والرجل كلمة تعبر عن إنسان اختصه الخالق العظيم بسمات وخصائص معينه وواضحة لم بمنحها سبحانه وتعالى لسواه من جنس البشر .
وعلى هذا يكون الرجل بسماته وصفاته وخصائصه التي اختصه المولى بها معدا وجاهزا للقيام بالدور الذي أراده الله له وكتبه في صحيفة قدره.
ومن اهم الخصائص المميزة للرجل عنصر الصوت الذي يميزه عن صوت الأنثى ،فصوت الرجل له سمات محددة تعبر في مضمونها عن معنى كلمة الرجولة ، فعندما نستمع لذلك الصوت تستطيع للوهلة الأولى ان تعرف ان الذي تسمعه صوت رجل ، ليس به هناك أي احتمال لأن تسأل نفسك هل هذا الصوت الذي أسمعه صوت رجل أم صوت أنثى؟
وفي الحقبة السابقة وبأيامنا تلك انتشرت أصوات كثيرة وعديدة لا نستطيع أن نميز بعضها من بعض ، للدرجة التي نسأل أنفسنا نفس السؤال هل هذا صوت رجل ام أنثى ؟ حيث اختلطت كثير من المفاهيم لدى كثير ممن أرادوا احتراف مهنة الغناء ليصبحوا مشهورين او لدوافع أخرى قد لا نعلمها.
غير أن الكثير منا لايزال يستطيع أن يعرف ويتأكد في أقل من “فيمتو ثانية” بأن صوتاَ مثل صوت الأستاذ على الحجار عندما يصدح بصوته الرجولي القوي الدافئ الحنون نستطيع ان نميزه فورا ولا يمكن أن تخطئه الأذن ، وتقول ذلك الصوت هو صوت علي الحجار صوت الرجل.

إن أصوات المخنثين التي انتشرت في الآونة الأخيرة وما اطلق عليه أغاني المهرجانات ما هي إلا أصوات مخنثة أرادو بل واستطاعوا باستخدام برامج الصوت الالكترونية والتي أصبحت منتشرة بكثرة على الإنترنت أن يخفوا خصائص الأنثوية (والخنثوية ) في أصواتهم وأساليبهم وطريقة غنائهم النكرة، ومع انتشار وتدني وسائل الإعلام والمنتجين للأفلام السينمائية التي تسهم بشكل كبير في نشر وانتشار تلك السموم السمعية والصوتية والشكلية بين الناس بشكل استفزازي قد يمثل خطورة على تغير الثقافة السمعية لأجيال قادمة .
ومن هنا يأتي و يبرز دور هام يجب أن يقوم به كل مبدع وكل فنان وكل ملحن وكل مطرب أصيل ، في نشر الأصوات الأصيلة وتبنيها بالصقل والدراسة والرعاية اللازمة حتى لا يبقى إلا الأصوات الجيدة والألحان والموسيقى
الجيدة.
في صوت الرجل الفنان علي الحجار قوة لكنها دافئة وفي صوته طبقات صوتيه ممتدة وواسعة المساحة باستقرار تام وتمكن عجيب وللدلالة على ذلك استمعوا لليالي ( يا حبيبي ) في جفنه علم الغزل من ألحان الفنان الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب ، بتوزيع الرائع مودي الإمام من ألبوم في قلب الليل .

وفي صوته رقة وحنان الرجل وفي صوته جمال الملمح واللحظة العاطفية وفي صوته عذوبة المياه وجريانها فصوته حين تسمعه تشعر به وهو يجري في شرايين الجسم يغدينا ويغذي أوتار قلوبنا وينعشها بالأحاسيس الدافئة التي تزيدنا صلابة وقوة في تحدي أوجاع الحياه وآلامها. استمعوا إلى( وجع البعاد ) لتكتشفوا ذلك الصوت الذي يشعرنا بكثير من الحنين والحنان ، عندما يبدأ الغناء بصوته الرجولي الرخيم في جملة “ولا شاله م الأرض شيل“، وبعد ذلك في أنا “جمل صلب لكن علة الجمال” ، تلك الكلمات الرائعة للشاعر الكبير سيد الحجاب ، حيث لا يملك أي ملحن أمامها إلا أن يكون مبدعاً على قدر تلك الكلمات المُلهمة، و لحن رائع للملحن ( محمود طلعت) أبرز إمكانيات صوت الرجل علي الحجار .

