بدأت الفكرة بتاريخ
18/12/2016
وبدأت الكتابة لمجموعة المقالات تلك بتاريخ
5/3/2017
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: د. عبد الكريم وزيزة
11/3/2017

(4)الملحن محمود الشريف – مبدع الله أكبر فوق كيد المعتدي و “رمضان جانا” والروائع الوطنية
محمود الشريف ابن الإسكندرية الذي ولد في (2 سبتمبر 1912 – وتوفي في 29 يوليو 1990) والذي تزوج من كوكب الشرق لفتره قصيرة عام 1946م ويقال إنه انفصل عنها بقرار من ملك مصر في ذلك الوقت.
محمود الشريف المبدع الأصيل الذي لحن رمضان جانا هو من لحن (نشيداللهأكبرفوقكيدالمعتدي) من كلمات / عبد الله شمس الدين ، والذي لحنه محمود الشريف أثناء حرب العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 م، ثم أصبح هذا النشيد هو النشيد الوطني الليبي حتى عام 2011م.
كما لحن نشيد (وطنيوصباياوأحلامي) الذي غنته المطرة نجاة و المطرب عبد الرؤوف إسماعيل .
ولحن لشادية ( يابنتبلديزعيمناقال ) كلمات / حيرم الغمراوي .
كما لحن نشيد ( ارفع رأسك يا اخي) ، ( لبيك عبد الناصر) .
كما لحن الأناشيد العسكرية للكليات العسكرية التابعة للقوات المسلحة المصرية مثل (البحرية – الطيران-الحربية) ، كما لحن نشيد ( اتحاد العمال)
كما لحن أوبريت ( موالمنمصر) بالاشتراك مع الملحنين أحمد صدقي وعبد الحليم نويرة وفؤاد حلمي في أوائل السبعينيات من القرن الماضي ، وكان هذا الأوبريت من إخراج زكي طليمات.
ويذكر أنه أهدى الثورة الجزائرية مجموعة من الأناشيد ( باسم الأحرار الخمسة) وغناه كارم محمود .
كما لحن نشيد ( البعث) وغنته المطربة نجاة ، من كلمات / مأمون الشناوي .
يمكن القول بأن محمود الشريف تتلمذ على ألحان سيد درويش وداود حسني وكامل الخلعي ، ولم يستطع محمود الشريف أن يكون فرقة مسرحية غنائية وهو الحلم الذي كان يتمنى تحقيقه ولم يستطع.
محمود الشريف مبدع لحن الأغنية الشهيرة لعزيز عثمان ( بطلوادهواسمعواده) من كلمات بديع خيري من فيلم لعبة الست.
وتمر الأعوام عاماً بعد عام، ويهل علينا هلال رمصان الكريم نظل ننتظره بلهفة وبشوق كبيرين ، ونظل نترقب كلمة فضيلة المفتي وهو يتلو بيان الرؤية ونحن ننصت لكل حرف يتفضل بقوله فضيلته إلى أن يصل إلى أنه ثبتت الرؤية أو لم تثبت وأن بعد غداً هو أول أيام الشهر الفضيل كما حدث هذه السنة ، فنسمع أول ما نسمع إيذاناً بوصول الضيف الغالي،صوتالفنانالمطربالأصيلمحمدعبدالمطلبوهويشدوبأغنيتهالرمضانيةالمصريةالشهيرة ( رمضانجانا) والتيأبدعلحنهاوموسيقاهاالفنانالملحنالأصيلمحمودالشريفوأبدعكلماتهاالأصيلةالخالدةالباقيةالفنانالشاعرحسينطنطاوي …

في رأي المتواضع لو لم يبدع الملحن محمود الشريف غير هذا اللحن في حياته كلها لكفاه لكي يخلد أسمه وذكراه التي تبقى ذكرى دائمة خالدة نتذكره ونذكره كلما أتانا شهر الصيام عاماً بعد عام.
كذلك الحال مع الصوت المصري الأصيل صوت عبد المطلب الذي يبقى محفوراً في وجدان كل مصري وهو يصدح برمضان جانا، تلك الأغنية العجيبة البسيطة في كل شيء الممتعة في كل شيء الرائعة في كل شيء، وبالطبع الكلمات الخالدة للشاعر حسين طنطاوي.
أدعوكم لسماع الأغنية بإنصات جيد وباهتمام كبير لنحللها وجدانياً وليس موسيقياً فقط، فبلا شك أنها قد حُللت من الناحية الموسيقية وهناك من أساتذتنا الكبار في تخصص الموسيقى العربية من هم أجدر مني في تحليلها موسيقيا.
أدعو حضراتكم لنستمع إلى رمضان جانا مراراً وتكراراً (نسمعها ولا نشاهدها) -عبر شاشات الفضائيات-فالمشاهدة تفقدنا جزء من متعة الاستماع الجيد والإنصات لتفاصيله الموسيقية ومكنوناتها ودقائقها، كما أدعوكم للاستماع لصوت عبد المطلب وتتبع كيفية أخذ النفس وأين يأخذه وكيف ولماذا؟ في مواضع محددة وبمرونة شديدة وسلاسة وانسيابية في الأداء عجيبة وممتعة في نفس الوقت.
رمضان جانا التي غناها عبد المطلب في خمسينيات القرن الماضي أي التي مر على تلحينها أكثر من ستين (60)عام مازالت باقية. بينما العديد من أغاني وألحان حديثة جداً ورمضانية ودينية وغيرها ننساها بعد لحظات ولا نستطيع تذكر أي مَعلم لها سواء اللحن أو الكلمات أو حتى صوت المطرب. (أليس هذا شيء عجيب وغريب ومريب!!!؟؟)
ومن أطرف ما قرأته عن أغنية “رمضان جانا” أن المطرب أحمد عبد القادر صاحب الأغنية الشهيرة ( وحوي يا وحوي) كان قد تقدم للإذاعة المصرية ليغني “رمضان جانا” فتم رفض طلبه فغنى ( وحوي يا وحوي) التي لاقت الشهرة الواسعة أيضاً وهي من ألحان الملحن القديم (أحمد شريف) ، وهو ملحن أشهر لحن لزفة العروسة في مصر وهو( مبروك عليكي عريسك الخفة) ، والتي تغنت به المطربة (سيدة حسن ) رحمهم الله جميعا ، وهي والدة الملحن المصري الأصيل (حسين فوزي ) متعه الله بالصحة ملحن الأغنية الشهيرة للمطرب على الحجار ( حرما يا سيدي) من كلمات الشاعر الكبير فؤاد حداد ، بينما غنى عبد المطلب رمضان جانا لتبقى كلا الأغنيتين معلماً ورمزاً باقياً تدلنا على وصول نفحات وتجليات شهر الخير والعطاء.
أدعوكم أصدقائي لنتفق على عبقرية الموسيقار الكبير المبدع محمود الشريف الذي أبدع الكثير من الألحان ذات الصبغة المصرية الأصيلة، ذلك الموسيقار الذي أرى من وجهة نظري المتواضعة أنه لم يأخذ حقه إعلامياً بالقدر الكافي.
محمود الشريف المبدع الذي أبدع العديد من الأغاني المحفورة في وجداننا منذ طفولتنا عندما كنا نستمع إليها عبر أثير الإذاعة المصرية مثل أغنية (ياأهلالمحبة) من كلمات / زين العابدين عبد الله ، وهي من غناء عبد المطلب أيضاً، (أداري وانت مش داري – يا بايعني وانا شاري – وانا مالي – معاد حبيبي – بتسأليني بحبك ليه، ودع هواك، بياع الهوى راح فين ما بيسألش عليا أبداً)، كلها ألحان غناها محمد عبد المطلب وتجد فيها كلها الروح المصرية الأصيلة رغم اختلاف الحانها وما تسببه من حالة ممتعة تثري الوجدان وتثير الأشجان وتجعل مشاعرنا تهيم في عالم من الإبداع الجميل المفيد الممتع.

كماأبدعللمطربكارممحمودلحنأغنية (عينيبترف ) و ( نزلتالسوق ) و ( عطشانيااسكندرية) ( علىشطبحرالهوا) وهيمنالأغانيالتيمازالتباقيةفيوجدانالمصريينوالعربالذينأحسنواالإنصاتوالاستماعلأغانيالزمنالجميل.
كماأبدع ( علىالحلوةوالمرة ) فيبدايةالأربعينياتللمطربعبدالغنيالسيدمنكلمات ( سيدمرسي) ،واكتشفهالشاعرمأمونالشناويعندماوجدفيجيببنطلونهالذي ( كواه) سيدمرسي ( حيثكانيعملفيمهنةكيالملابس) وتركورقةبهاكلماتعلىالحلوةوالمرةلسيدمرسيكانيرسلهالحبيبتهالتيكانتتعملخادمةعندالشاعرمأمونالشناوي.
وكانأولألحانمحمودالشريفلعبدالغنيالسيدلحنأغنية ( ولاياولا) منكلمات / أبوالسعودالإبياري 1944 منفيلم ( شارعمحمدعلي). كمالحنلهأشهرأغانيه ( البيضالأمارةوالسمرالعذارى ) ،كماأبدعالملحنالعبقريمحمودالشريفلشادية ( حبينابعضنا) و ( ياحسنياخوليالجنينة) ،و ( خدبالك ) و ( خلاصمسافرة) و ( شيياحماري ) و ( الزفة) ،بالإضافةللأعمالالوطنية.
ويكفيأنأذكرالقراءالأعزاءبأغنية (اطلبعنيا) التيغنتهاالفنانةالكبيرةليلىمراد،لنعرفمدىعبقريةهذاالفنانالمصيريالأصيلالمتنوعالأفكاروالكثيرالإبداعوالمنطلقالفكر،فألحانهالتيأبدعهافيالأربعينياتوالخمسينياتوالستينياتوالسبعينياتمنالقرنالماضيلازالتحاضرةبقوةومتجددةدائماًفتقبلالتوزيعاتالموسيقيةالمختلفةمنالموزعينالموسيقيينالذينولدواربمابعدوفاتهمحمودالشريفأوالذينلميعاصرواألحانهفيوقتهاعلىالأقل.كمالحنلليلىمرادأيضاً ( منبعيدياحبيبيأسلم – أسألعليا).
إنإبداعمحمودالشريفللحن “رمضانجانا” هومادعانيلأقلبفيصفحاتالتاريخالفنيلهذاالفنانالمصريالعملاق،الذييجبعليناجميعاكدارسينللموسيقىأننُفتشونبحثفيموسيقاه،لنكتشفونتعلممنألحانهكيفنعبرعنالكلمةبالموسيقى،لنتعلممنموسيقاهكيفنلحنالكلمةالعربيةبدقةوبإحساسعاليوبصدقيجعلالكلمةواللحنوصوتالمطربيبقواجميعاخالدينفيالوجدان،بالإضافةللخلودفيصفحاتالتاريخ.
مثلالملحنمحمودالشريفالشيففيلمدنياعام 1946 وغنىفيهومنبينأغانيه ( مطرحماترسيدقلها)
ولحنالعديدمنالصورالغنائيةالإذاعيةعبرالإذاعةالمصريةوأبدعالكثيرمنالأوبريتاتالغنائيةعبرالإذاعةومنها (لوليالندى– متحفالشمع – قسموأرزاق – عذراءالربيع – بالوما – الراعيالأسمر – أرضالسلام ) وغيرها.
الموسيقارالعبقريمحمودالشريفنالجائزةالدولةالتقديريةعام 1989مقبلوفاتهبعامتقريباً.
تحيةلروحالمبدعينالحقيقينالخالدينونسألاللهالعظيمفيشهررمضانالكريمأنيجعلهمممنيرضىعنهمسبحانهوتعالىوأنيغمدهمبكاملرحمتهالتيوسعتكلشيءخلقهسبحانهوتعالى.
ولعليأستطيعفيلقاءاتقادمةأنشاءاللهأننسعىلنكتشفمعاًالعديدمنخفاياوأعاجيبالألحانواسرارهافيموسيقىمحمودالشريفوألحانه.
المقال القادم في سلسلة مقالات (الأغنية الوطنية المصرية من سيد درويش إلى عمرو مصطفى)
عن الملحن المصري / أحمد صدقي –

بمشيئة الله نلتقي.
د.عبد الكريم وزيزة
