روائع: الملحن إبراهيم رجب يا بيوت السويس
تَنْبُع الأغنية الوطنية دائماً من قلب الأحداث المصيرية للوطن، وغالباً تكون أحداثاً تاريخية، يسجلها التاريخ ويرويها لكل الأجيال فيما بعد، مثل الثورات الشعبية، والحروب التحريرية، وما تسفر عنه من هزائم ونكسات وانتصارات، يعقبها غالباً بناء وتعمير وتنمية ونماء واستقرار ورفاهية مطلوبة لكل من عانى من ويلات الحروب.
ويُعْتَبَرْ الشُعراء أول من يشعر ويحس ويستطيع أن يعبر بالكلمة الصادقة الهادفة الواعية عن هموم الوطن وأوجاعه في لحظات الانكسار والهزيمة وأن يرفع الروح المعنوية للشعب وللجنود بالكلمة التي تستطيع أن تسري وتجري في العروق والشرايين لتكون نوراً وأملاً وحباً وعشقاً للوطن في تلك اللحظات الصعبة ، الشعراء والملحنون من بعدهم وربما معهم في نفس اللحظة يستعرون بأحاسيسهم ما يحتاجه الوطن في اللحظات الحاسمة ، يستشعرون ضرورة الأغنية بكل معانيها وألوانها ( الوطنية – القومية – الدينية – العاطفية ) ، والمطربون والمطربات ومعهم المنفذون للأعمال الموسيقية من عازفين وموزعين موسيقيين ومهندسي الصوت ومنتجي الأغاني ، كل هؤلاء يعتبروا كتيبة الفن الغنائي والموسيقي الذي يقف خلف كل أغنية .

